مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
516
معجم فقه الجواهر
و - نظر الرجل إلى المرأة التي يريد نكاحها وبالعكس : لا خلاف بين المسلمين في أنّه [ يجوز أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد نكاحها ، وإن لم يستأذنها ] وكفّيها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، كالنصوص . نعم لا ريب في اعتبار كونها ممّن يجوز له نكاحها حال النظر ، لا نحو ذات البعل والعدّة ، وإمكان إجابتها عادةً ، لا المعلوم عدمها . بل قيل باعتبار احتمال إفادة النظر ما لا يعرفه قبله ، ولا بأس به . بل الأولى الاقتصار على من يريد تزويجها خاصّة ، فلا يكفي إرادة أصل التزويج في الجواز ، كما لا يكفي احتمال العزم على تزويجها بعد النظر . أمّا اعتبار عدم اللذّة بذلك فينبغي القطع بعدمه ، والمحكيّ عن التذكرة التصريح بجواز النظر مع خوف الفتنة ، بل ظاهر المقنعة جواز النظر مع التلذّذ . وفي المتن [ و ] غيره : [ يختصّ الجواز بوجهها وكفّيها ] وهو اجتهاد في مقابلة النصّ ، بل قيل : إنّه المشهور ، وإن كنّا لم نتحقّقه خصوصاً بعد ما في النهاية : " لا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها ، وينظر إلى محاسنها ووجهها ، ويجوز أن ينظر إلى مشيها وجسدها من فوق ثيابها ، ولا يجوز له شيء من ذلك إذا لم يُرِد العقد عليها " والأقوى في الوسيلة ، بل لعلّه المراد أيضاً ممّا في المقنعة ، وفي الكفاية : النظر إلى الشعر والمحاسن ، واختاره أيضاً المقدّس البغدادي وسيّد المدارك والمحدّث البحراني ، وفي الرياض : " العمل بها متّجه وفاقاً للمشايخ الثلاثة لا سيّما القديمين وجمع من الأصحاب " . فلا محيص للفقيه عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها [ و ] أنّ [ له ] أن يتأمّلها ، و [ أن يكرّر النظر إليها ] إذا لم يكن قد تعمّق في الأوّل ، وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق [ وأن ينظرها قائمة وماشية ] . نعم لا يبعد رجحان الاقتصار على المتعارف من نظر الخطّاب للمخطوبة . وربما الحق بجواز نظره إليها جواز نظرها إليه على حسب نظره إليها لاشتراكهما في العلّة ، لكن يشكل الإلحاق المزبور بعد حرمة القياس عندنا . 29 / 63 - 68 ز - النظر إلى أمة يريد شراءها ، ولمسها : [ يجوز النظر ] من دون إذن المولى [ إلى وجه المملوكة ومحاسنها ] التي هي محالّ الزينة منها ، كالكفّين والرجلين ونحوهما [ إذا أراد شراءها ] لنفسه أو لغيره ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك في باب النكاح أنّ جواز النظر إلى الوجه والكفّين والمحاسن والشعر موضع وفاق ، وإن لم يكن بإذن المولى صريحاً . بل قد يُستفاد من النصوص ما في تذكرة الفاضل من جواز النظر إلى ما دون العورة ، ومال إليه في الحدائق ، وإن استبعده كثير ممّن تأخّر عنه ، وتردّد فيه في الدروس ، بل وفي العورة ، ثمّ استقرب مراعاة التحليل من المولى . بل قد يُستفاد من بعضها جوازه مع التلذّذ ، بل قد يُدّعى لزومه للإباحة غالباً إذا كانت المنظورة من الجواري الحسان ، لكن صرّح في السرائر وغيرها بالحرمة حينئذٍ . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في جواز النظر بين المزوّجة وغيرها . وفي إلحاق نظر المرأة إلى المملوك إذا أرادت شراءه بالرجل المريد